مجلة رؤى الحق > التأمل صنعة الحكماء
> مُــنـَـبّــهِ الــعُــمْــر
مُــنـَـبّــهِ الــعُــمْــر29 سبتمبر 2009. |
|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
( مُــنـَـبّــهِ الــعُــمْــر ) للعمر منبه لا نستطيع أن نضبط وقته ( ثــوان ) ما أقصرعمرالثواني تمر كغمضة العين لاتكاد تولد ثانية للعمر دقائق وللدقائق .. عمر ( ســاعــات ) تمضي الساعات ساعــة تلو أُخرى ساعة تحمل لنا بين طيات دقائقها الفرح الجميل فنتمنى ألا ترحل وإلا تبقى معنا إلى الأبد وساعة تأتي مُثقلة بالحزن وبهم لا طاقة لنا على احتماله فنتمنى ألا يطول بقاؤها ( أيــام ) هي مسرح الثواني و الدقائق والساعات وعلى مسرح الأيام تتم أحداث الساعة والوقت أيامنا المُرة .. تأتي فتبقى فعند اللحظات ترقباً للحظة رحيلها والتي غالباً ما تأتي بعد أن تكون قد حفرت بنا ما حفرت وبعد أن تكون قد أخذت منا معها ما أخذت وأيامنا الجميلة تأتي على استحياء تزورنا بخجل الضيف لاتدوم .. ولاتبقى طويلاً ترحل .. مُخلفة بنا مرارة الرحيل ومعاناة الحنين إليها وأمنية عميقة نتغنى بها دائماً: (( ماأروع تلك الأيام .. ليتها تعود )) لكنها غالباً .. لاتعود للشهور ومرورها السريع أمامنا من الرعب في داخلنا ما لها فالشهور هي الجزء الأكبر من السنوات عمرنا الذي ندرك تماماً أننا لن نحياه فوق هذه الأرض مرة أخرى وأنه تجربة غير قابلة للتكرار وأن فشل التجربة يعني الكثير من الندم والكثير من الضياع ( ســنــوات ) السنوات هي الوقت المسموح لنا به فوق هذه الأرض الوقت الذي تحدده صفارة النهاية الوقت الذي تم ضبط منبه العمر عليه الوقت الذي سينهيه رنين ذلك المنبه يوما ً لا ليعلن الاستيقاظ هل فكر أحدكم يوماً أنه .. مسافر وإن العمر عبارة عن حقيبة حقيبة مليئة بالأيام و الأشهر و السنوات ولا نعلم مقدار وعدد السنوات بها وكلما انقضى يوم أو شهر أو نقصت سنة
كلما قل محتوى الحقيبة وكلما قل محتوى الحقيبة خف الوزن ... وثقل الحمل وتمضي تاركة خلفها فردة حذاء وهكذا نحن ((ساعة العمر)) دخولا ً، و خروجا مما أعجبني فنقلته لكم |