مجلة رؤى الحق تسجيل اعلن معنا اضف للمفضلة شارك معنا خارطة الموقع ادعم رؤى الحق
                 رؤى الحق - الرئيسية » تأثرت بهــا » لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ
الاقسام الرئيسية
التقويم
«    نوفمبر 2009    »
 
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
 
الاستفتاء
ماهو رايك بالشكل الحالي للمجلة
ممتاز جدا
جيد جدا
مقبول
اخترنا لك
الارشيف

بسم الله الرحمن الرحيم

 إخوتي و أخواتي القراء الكرام

 سلام الله عليكم يغمركم ألفة وسعادة و رضا من الله تعالى

 
حديثي اليوم عن آية كريمة نحتاجها في زمن الماديات و المصالح .. يحتاجها كل قلب بحث عن الحب الدائم الغير زائل حتى بزوال الوجود ، آية كلما قرأتها شعرت بأحاسيس مختلطة حيالها ، شيء من الحزن و شيء من الفرح و شيء من الضيق و شيء من الأمل

آية قد نمر عليها مرور الكرام و لا نستشعر عظمتها في زمن ما أحوجنا إليه لها

حديثي عن الألفة و الأخوة في الله تعالى والمحبة الخالصة له دون أغراض و منافع و مصالح صغيرة كانت أم كبيرة

لننظر بعيون قلوبنا إلى قوله تعالى : ( وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) الأنفال : 63

نزلت هذه الآيات لأسباب يعلمها البعض دون شك و هي فضل الله تعالى على أهل المدينة في إزالة التناحر الذي كان قائماً بين قبيلتي الأوس و الخزرج قبل دخول رسولنا الكريم إليها مهاجراً و داعياً إلى الله تعالى

و يا سبحان الله العظيم ما أجمل هذا الدين و ما أشمله لكافة شؤون الحياة ،،، فقد جمع بين القبيلتين و وحد الصفوف جميعاً لا بالمال و لا بالسلطان و لا بالقوة إنما بالألفة والأخوة في الدين لا غير

فيا سبحان الله العظيم ما أجمل هذا الدين و ما أشمله و ما أقدره على إزالة مشاكل هذا الكون و بناء حياة الإنسان السعيدة ...
 

لنضرب مثالاً آخر ، عندما هاجر المهاجرين من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة ما الذي حمل أهل المدينة ( الأنصار ) على اقتسام كل ما يملكون مع المهاجرين ؟؟؟ المال و الزوج و البيت ...ألخ) هل تستشعرون قيمة الأمر ؟؟

يا ترى لو أتانا مهاجر هارب بدينه و ملتجأ إلينا هل نقاسمه كل ما نملك مناصفة ؟؟؟ دون المطالبة بأي شيء مستقبلاً ؟؟ أي قلوب كانوا يحملون و ما مدى عمق ايمانهم وولائهم لهذا الدين ؟؟

من منا يستطيع فعل ذلك دون مقابل ؟؟ في زمن طغى فيه المال و ذهب ببركة الخير و الحب لله و المساندة للضعيف ؟؟ نصف ما تملكون ... يبكي قلبي لمجرد أن أرى حال أمتنا الآن ... ليس هذا ديننا و لا هذه قيمنا التي يحق لنا أن نفخر فيها بحق ...

ما أجمل هذا الدين الذي ألّف بين قلوب المسلمين ووحدهم و جمع شملهم و نصرهم .. ما أجمل أن يعيش الإنسان لأخيه الإنسان يهتم لسعادته و يحزن لحزنه دون مقابل و لا مصلحة  ... فالفائدة عائدة على الطرفين دون أدنى شك

ينتابني شيء من الحزن عندما أرى المسلمين متفرقين و شيء من الضيق عندما أرى عدم التوحد حتى في الأعياد و المناسبات الدينية التي يحق لنا أن نفرح معاً فيها ، فكل بلد يبدأ حسب منظوره و ينتهي مخالفاً الآخر  و ينتابني شيء من الفخر و الفرح عندما أرى أصل ديننا  هذا الدين العظيم الراقي الذي أزال مشكلات البشرية جمعاء و جعلنا سلاطين تحكم الأرض بالقوة و العلم و المال و المحبة ، ربنا رب رؤوف كريم ما جعل هذا الدين عبء علينا بقدر ما جعله مصدر راحة و سعادة و سكينة في كل شيء ، أما الأمل فهو في أن أرى كلمة المسلمين واحدة يوماً ما لا يجمعنا إلا الحق و نصرته  و رفع شأنه ...

لما لم نعد نحب بعضنا في الله و لم نألف بعضنا كما ألفو بعضهم في السابق ؟؟ و لما نعطي هذه الصورة عن ديننا؟؟

لا ينظر المسلم للمسلم على أنه أخيه .. و لا ينظر الشاب للأنثى على أنها أخته في هذا الدين ... لا ننظر للجار على أن الله أوصانا فيه و أمرنا بصلته ............الخ) من أمور لا تنتهي

هل هذا الدين دين إرهاب و قوة و قتل و تعذيب ؟؟ أين ذهبت هذه الصور المشرقة في ديننا و ماذا جرى لها ؟؟؟
 

يارب .. لا المال جمعنا و لا السلطة وحدتنا ... و ليس لنا رب سواك فنرجوه ... يا من ألّف القلوب و جمعها على التوحيد و الإخلاص و المحبة فيك ... يامن أمره بين الكاف و النون فإن أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون

يارب الخلائق أجمعين  و ما مدبر أمورنا ، يا عالم بما في قلبي و خير قريب ،  ألّف بين قلوب المسلمين و اجمع شملهم و وحد كلمتهم و انصرهم نصر عزيز مقتدر و ارفع راية الإسلام شامخة و ارزقنا صلاة في المسجد الأقصى ... مسجد الأنبياء و الرسل ... يارب

 
و أنتم يا معاشر المسلمين ... لطالما بحثتم عن الحب دون مصالح ، و القبول دون شروط فلم تجدوا هذا بالمال و لا بالسلطة و لا بغيرها

عودوا لهذا الدين الجميل و أصلحوا من أنفسكم فمن صلح حاله و أخلص لله تعالى أحبه الله ثم أحبته الملائكة ثم أحبته الأرض و من عليها ...

أحبوا الله أولاً و قبل كل شيء ثم أحبوا إخوانكم في الله تجدون هذا الحب باقي ما بقي القلب ينبض و السعادة قد غمرته و السكينة عاشت في أعماقه فلا هم و لا غم و لا وحدة بل أنس بالله و بإخوان محبون لله تعالى

هكذا هو الحب و هذا هو الطريق ... حب لله تعالى لا لمصلحة مهما كانت ... فوالله لو أنفقتم جبالاً من المال ما أحبكم أحد كهذا الحب ... فهو حب صادق دائم لا يزول حتى تحت التراب بل دائم إلى الجنة ما دام القلب مخلص

صدق الله حين قال (  لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ )

فليس الطريق بالمال و لا الجاه و السلطان بل الطريق هو الصلاح و الإخلاص و محبة الله تعالى ليحبه الله و يضع له القبول في الأرض فتحبه الأرض و من عليها أجمع

 
دامت قلوبكم عامرة بحبه و مرضاته و سعيدة بالقرب منه

و الحمدلله رب العالمين

smile

 (الاصوات: 2)
مرام كرنازي|1 نوفمبر 2009| الزيارات: 824
الكاتب: سائد بتاريخ: 2 نوفمبر 2009 00:38 ICQ: --
بسم الله الرحمن الرحيم
مديرتنا الكريمة مرام كرنازي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
في الحقيقة الموضوع قيم جدا وان كلماتي قلت او كثرت لن توفيه حقه فعلا , لكنني اسجل الان حضوري ولي عودة للتعقيب عليه ان شاء الله تعالى
بوركت وبورك قلمك المميز


مديرتنا القديره مرام كرنازي
تحية طيبه مجددا وبعد :-
بعد الاطلاع على الموضوع ومتابعته مرة ثانية يسعدني ان اقول ان مثل هذه الافكار الخلاقة نحتاج اليها في هذه الاوقات وما احوجنا اليها حقا , في ظل تغيير المفاهيم السائدة ونظرتنا الشمولية الى بعضنا البعض ومفهومها الخاطئ , والذي اتخذ وبكل اسف المصالح الشخصية الضيقة وفضلها على المصلحة العامة للأمة الاسلامية جمعاء
فبعد ان كنا كما ذكرت في الاية الكريمة وفي مجمل هذا الموضوع المميز , اصبحنا ننظر الى مصالحنا الخاصة بل وازداد الامر سوأً لدرجة ان أصبحنا نقتتل ونسرق ونرتكب كل المحرمات وكل اللاخلاقيات في سبيل تحقيق مصلحة ذاتية معينة وبغض النظر عن مصالح الاخرين , وهذه الافعال التي يندى لها الجبين هي جزء من سلسلة تمتمد لتشمل مدى الانحطاط الذي وصلنا له فعلا , فما احوجنا للتغيير وما احوجنا ان نكون كما تفضلت بطرحك الرائع اعلاه , فحال الامة قد ساء بما لا يتسع لاستعيابه العقل البشري كأنتشار النار في الهشيم , ومع ذلك فلا زال الامل كبيرا في الله عز وجل من ان يحدث تغييراً جذرياً يعيد لهذه الامة مجدها ورفعتها وذلك من خلال اصلاح امر المسلمين واقامة دولة الخلافة الاسلامية الراشدة بحكم خليفه مسلم يحتكم الى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في كل شيء , نسأل الله ان يكون قريبا جدا
وكلي امل بذلك , فكلما اشتدت وضاقت اقترب الفرج والنصر والتمكين , ولكن يتطلب منا المزيد من العمل والجهود وتكثيف هذه الجهود بشكل يليق بضخامة الحدث وأهمية المسألة لنا وسوف نصل فيما بعد الى مانصبو اليه , فمشوار الالف ميل يبدأ بخطوة واحدة , نسأل الله عز وجل ان يسدد خطانا وان يوفقنا الى مايحبه ويرضاه انه سميع مجيب
بارك الله فيك وفي قلمك وفي انتظار المزيد من ابداعاتك الهادفة
دمت في حمى الرحمن
[ ]
الكاتب: مرام كرنازي بتاريخ: 2 نوفمبر 2009 00:50 ICQ: --
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل سائد

جزاك الله خيراً للتعقيب وان شاء الله تفرج علينا جميعاً بعد هذا الضيق و يحصل ما نريد و نتمنى

اللهم آمين
[ ]


إن لي روحا تعشق المجد و الرفعة ،،، روحاً تواقة للجنة

يا رب