بسم الله الرحمن الرحيم
الاخوة - الاخوات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واقع يلفه الحلم الجزء الثاني - الايمان
بعد ان قمت بتسليط الضوء في الجزء الاول عن الحق ووضعته تحت المجهر واجريت له التشريح اللازم لاجزاءه وخلاياه من اجل تبيان ماهية الحق ومفهومه ,وتلك الخريطة الجينية العجبية لأسرار الحق ,يسرني اعزائي القراء الكرام ان انتقل معكم اليوم الى الجزء الثاني من قضيتنا وواقعنا الذي يلفه الحلم وهذا الجزء احد الاركان الهامة جدا والتي لا غنى لنا عنها ابدا , وهو (الايمان )
عزيزي القارئ لعلك تتسائل في نفسك عن العلاقة المشتركة مابين الايمان وما بين الحق من جهة وما بينهما ومابين الحلم في واقعنا من جهة أخرى , وانا لا استغرب من وجود هذا التساؤل في ذاتك فكونك انسان عاقل تملك فكرا راقيا ونظرة ثاقبة فانك سوف تفكر ويدور في خلدك هكذا تساؤل وانا أشاطرك تفكيرك ايضا فأنت لست وحدك , وسوف اجيبك بمفهومي الفلسفي وتصوري البسيط غير المعقد للعلاقة المشتركة مابين الايمان ومابين الحق في المرحلة الاولى , واترك الاجابة عن العلاقة الكلية مابينهما ومابين الحلم في واقعنا الى الجزء الاخير من هذه السلسلة والى ان يحين موعد الجزء الاخير اعود معك الى العلاقة المشتركة مابين الحق ومابين الايمان ولعلي قبل ذلك اضع بين يديك نبذة عن الايمان لغة وشرعا ,
الإيمان في اللغة: هو التصديق , والتصديق بالشيء يعني ان تكون على قناعة تامة في عقلك الباطني وقلبك في صحة ما أمنت به وصدقته دون ان يكون للشك اي مكان في ذاتك , ولكن الشرع أضاف إليه إضافات، وأدخل فيه الأعمال ، وأدخل فيه الأقوال ، فأصبح الإيمان شاملًا للعقائد والأقوال والأعمال ، وهو قول باللسان، وعقد بالجنان ، وعمل بالأركان ، يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان ,واليك بعض الامثلة , فمثلا إذا اعتقد قلبك ثبوت عذاب القبر فهذا من الإيمان، واذا اعتقد قلبك ثبوت الوحي فهذا من الإيمان، واذا اعتقد قلبك ثبوت الملائكة وكثرتهم فهذا من الإيمان، اعتقد قلبك ثبوت الرسالة وكثرة الرسل فهذا من الإيمان ... إلى آخر ذلك.
كل ما يعقد عليه القلب فإنه من الإيمان، ولا شك -أيضا- أنه يتفاوت، كذلك -أيضا- عمل الجوارح: فالصلاة من الإيمان، والصدقات من الإيمان، والصيام من الإيمان، والطواف والحج والجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف، والدعوة إلى الله -تعالى- وما أشبه ذلك.
والايمان بالجوارح من اعظم الايمان وهذا هو مسمى الإيمان في الاصطلاح وفي الشرع ,
وقد يتفاوت الايمان بين انسان واخر فقد يزيد او يقل لعدة عوامل تختلف ايضا من انسان لاخر ومن مكان لاخر ومن بيئة لبيئة اخرى ومن مجتمع لمجتمع اخر ,ولن اتطرق لهذه العوامل في الفترة الحالية نظرا لانها ليست موضوعي تحديدا ,وعلى اي حال يبقى الايمان يتصل بصلة مباشرة مع الحق , والعلاقة المشتركة مابينهما هي علاقة طردية فكلما زاد قناعتنا بالحق زاد ايماننا به , وبما ان الله عز وجل هو الحق ونحن على ثقة تامة مطلقة شاملة بذلك , فإننا نؤمن ايمانا لا يقبل الشكل في هذا الحق وبالتالي لعلك لاحظت معي عزيزي القارئ الكريم ان الحق هو الله والايمان به ايمان يقين لا يقبل الشك والعلاقة بينهما علاقة طردية متينة جدا , وهذا يقودنا سوياً الى القول انه كلما رأينا الحق ماثلا امامنا مترسخا في عقولنا فأن ايماننا به يزداد يوما بعد يوم ويصبح هذا الايمان جزء اساسي وركن من اركان حياتنا ومبادئنا واهدافنا , ينير لنا دروبنا ويحدد بوصلة الخطى حين نسير في تلك الدروب المختلفه المتنوعة بكل مافيها ,ويمنحنا القوة التي نحتاجها للمضي قدما في تحقيق ما نصبو اليه وما نعيشه من واقع يلفه الحلم , كما نريده ان يكون , رغم كل العوائق التي قد تأتي مستقبلا , وهنا تكمن اهمية الايمان وعلاقته المترابطه مع الحق , وبالتالي فان الحق والايمان يشكلان ثنائيا متينا لا تهزه عواصف ولا تحركه زلازل ابداً , وهذا سوف ينقلنا سويا الى الجزء الثالث من واقعنا الذي يلفه الحلم , والى حينه ,اترككم في رعاية الله وحفظه واسأل الله عز وجل ان يوفقنا واياكم لما فيه كل الخير ,وأرحب بكل وجهة نظر لكم على ماجاء في هذا الموضوع ويمكنكم التعقيب عليه وسوف يتم التواصل معكم ايضا ,,
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بقلمي , سائد