مجلة رؤى الحق تسجيل اعلن معنا اضف للمفضلة شارك معنا خارطة الموقع ادعم رؤى الحق
                 رؤى الحق - الرئيسية » تأثرت بهــا » وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء
الاقسام الرئيسية
التقويم
«    يوليو 2009    »
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
 
الاستفتاء
ماهو رايك بالشكل الحالي للمجلة
ممتاز جدا
جيد جدا
مقبول
اخترنا لك
الارشيف

بسم الله الرحمن الرحيم

سلام من الله موصول بالرحمة يملأ قلبوكم حباً و أملاً و خيراً و سعادة

إخوتي و أخواتي القراء الكرام

حديثي اليوم عن موضوع يهتم فيه الجميع من دون استثناء ... رجالاً و إناثاً .. صغارا و كبارا

حديثي  عن الحب و مجراه في حياتنا و رأي الدين فيه

انظروا معي لقوله تعالى : وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ
البقرة 235
أعلم بأن هذه الآية الكريمة للأرامل و المطلقات لكن حسب رأيي الشخصي تنطبق أيضاً على العازبات
فالله أوضح  لنا الأمور الأشد و الأصعب لنطبق على الأسهل ،، فالمعروف بأن للمطلقة شروط كثيرة و للأرملة كذلك و هذا التوضيح لتفسير ما هي هذه الشروط لكنه ينطبق على البنت العازبة كذلك رغم أنه لا شروط لها مثل شروط المطلقة أو الأرملة ...
 
لو نظرنا إلى حال شبابنا هذه الأيام لوجدنا الفئة الأكبر غارقة في ألم دموع الحب و ما فيه من حرقة الفراق و الضياع و لهذا أحببت أن نرى ما المشكلة و ما الحل لها ما استطعنا
قال تعالى في كتابه العزيز : (وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء ... )
إذاً لا مانع من التلميح إن أُُعجب الشاب بالفتاة أو الرجل بالمرأة الحرة الغير متزوجة ( مطلقة أو أرملة ) فهذه فطرة وضعها الله فينا من ميل إلى الطرف الآخر و الارتياح له و الأنس به و لولا هذه الفطرة ما اكتمل الكون و ما اعتمر و ما ازهردت الأرض و زادت جمالاً ... فلا أجمل من الشراكة في الحزن و الفرح و الألم و الضعف و القوة و النجاح و الفشل ، و لا أجمل من بيت صغير يضم أب و أم و أولاد
 
لكن لنصل إلى هذا البيت لابد من شروط تزداد على المطلقة و الأرملة لكن لا تختفي بصورة تامة عن العازبة
فقد ذكر الله بأن من مقومات الزواج أن لا يواعد الرجل الأنثى سراً لأمر في نفسه فالله يعلم مافي الأنفس و يعلم مدى صبر الرجال و قدرة الإناث على التحمل لهذا قال تعالى : (وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ)
يعني لابد من توقيت معين مناسب للزواج للمطلقة و الأرملة فالصبر الصبر أما العازبة فإن كانت هناك معوقات غير أمور المطلقة و الأرملة وجب على الطرفين الصبر بما فيهم الرجل فهو أقل صبراً ....الخ )
 
 الآية كلها واضحة المعالم لا تحتاج لتفسير طالبة صغيرة مثلي لكن ما أريد الوصل إليه هو قلوب الفتيات و قلوب الرجال حول هذا الموضوع
موضوع الحب و الخطبة و الزواج
لم يحرم ديننا الحب بين الطرفين لكن جعله بشروط  منها أن يحافظ كلاهما على الأمانة فلا يخونا الله باللقاء بينهما سراً أو اللمس المحرم أو الكلام الخارج عن الحياء فهو لا يحل لها و هي لا تحل عليه كما أنه حرّم الزنا الذي يأتي من خلف حب لا قران فيه

لكن لنفرض أن الرجل صادق و غير مخادع و الأنثى راغبة فيه بشرع الله فكيف هو السبيل ؟؟؟
لم يحرم الله التعريض و لم يحرم ما يكنه الطرفين لبعضهما البعض فهو شعور طبيعي لا ذنب فيه
لكن أيهما أفضل ؟؟
من يعرض للأنثى فتفهم ثم يُقبل من الباب ؟ أم من يعرض للأنثى ثم تبدأ قصة الحب و تستمر و الله أعلم كيف تنتهي ؟؟ فلن ياخذ الفرد بالنهاية إلا نصيبه الذي كتبه الله له شاء أم أبى أحب أم كره .. نصيبه الذي كتبه الله له قبل أن يولد ..

ذكرت لي جارة لنا سابقاً قصة زواجها .. تقول لي : كان زوجي جار لنا و كان إن رآني أو رأيته وضع رأسه في الأرض و مضى ... مرت الأيام و تلتها الأيام و تقدم لخطبتي و وافق أهلي لما عرفوه من أخلاق كريمة فيه و بعد أن تزوجنا ذكر لي سراً صغيراً ما عرفته مسبقاً .. قالت لي و البسمة تملاً وجهها .. كان زوجي يحبني من أول لحظة رآني فيها لكن كان يستحي أن ينظر إلي و هو لا يحل لي و كان غير قادر على الزواج فما كان منه إلا أن دعا الله و طلبها منه بصدق ... أحبها فلم يبدي لها حتى لا يعدها و يخلف و طلبها من الله تعالى فلباه الله بعد أعوام حين أصبح قادراً على الزواج
فتزوج ممن أحب و عاشا في نعمة من الله و فضل و حب و لله الحمد  .. هذا حال من لم يقم علاقة قبل الزواج و هذه النهاية أيضاً
 

لكن ماذا عن من أقاموا علاقة حب عنيفة ... كم نسبة من تزوجوا منهم ؟؟ كم نسبة من تطلقوا بعد زواجهم ؟؟
نسبة كبيرة للأسف و هذا ليس يأساً مني إنما هو حقيقة أراها و ألمسها دوماً ... و إليكم الأسباب التي دعت إلى الفشل

الرجل و الأنثى لن يعرفا بعضهما إلا بعد الزواج .. عادات ، اسلوب حوار،تقييم الأمور ، اسلوب حياة كلمة قد تخفى عن المحبين أغلب تفاصيلها فإن تزوجا بدأ الفرق يظهر بين الماضي و الحاضر و بدأ الخلاف يدب بينهما و بدأت الحياة تختلف

 
الحب ،،، ذكر أغلب علماء النفس بأن الحب يبدأ قوياً جداً و يقل نسبياً عاماً بعد عام يعني لا يبقى على نفس الوتيرة التي بدأ فيها .. فلو بدأ الحب قبل الزواج بأعوام طويلة فلن يكون بنفس الكمية بعد الزواج و خصوصاً بعد المسؤوليات التي تترتب على كلا الزوجين و بالتالي ينشغلان عن بعضهما و يزداد البعد و يبدأ الحب بالزوال ليبقى مكانه الخلاف و عدم التفاهم الذي لم يدركاه و هما متحابين و كل في بيته ..

أما لو بدأ الحب بعد الزواج لتمكن هذا الزواج أكثر و ارتبطت أواصر المحبة أكثر خصوصاً بعد انجابهما لولد يجمع بينهما فيبقى الرابط الأكبر لكليهما ... هذا حب حقيقي عاشه الطرفان .. علم كل شخص الآخر على طبعه و عاداته و أساليبه  و من الأفضل كما هو معلوم دوماً أن يكون الحب في بداية الزواج حتى يزيل هذا الحب أي خلاف بينهما ... فالمعروف بأن الحب يزيل أي خلاف و يجعل الطرفين في مرحلة تغاضي مستمرة لكن في حياة واقعية و عن محبة حقيقة

يذكر علماء التربية دوماً بأن الزواج في بدايته يكون في مرحلة خطرة فإن استمر لعامين و أكثر زالت مرحلة الخطر و دام الوفق بينهما إلى النهاية ، لكن العام الأول يكون كل شيء جديد على الطرفين ولابد من اختلاف و تغيير و مشاركة و تضحية و مساعدة و انهاء الاستقلالية المنفردة لتصبح مشتركة بين اثنين و العام الثاني عام مسؤولية مضاعفة بسبب الانجاب و هنا قد يبدد الحب أي تقصير يحصل من الزوجة أو الزوج بإعطاء الاعذار تجاه التغيير الجاري 
 
لهذا الحب في بدايته يكون قوي و يساعد بداية الزواج على الاستمرار للأفضل ... أما من أحب قبل الزواج بأعوام فقد نفذ رصيده و زادت بعض التفاصيل الصغيرة بينهما الفجوة كما أنه يبقى في حالة مقارنة بين عشق قبل الزواج و حب بعده فيجد بان الحب قد زال مع المسؤوليات فلا يقبل هذه الحقيقة  ... كما أن الحب لابد أن يمر بخلافات هنا و هناك و كل هذه الخلافات تترك فجوات و تاصيل صغيرة ثم تنمو و تنمو و بعد الزواج تؤدي إلى عدم الاحتمال و الطلاق
 
و بالنهاية أحب ذكر هذا الاستشهاد الذي قرأته سابقاً و تاُثرت فيه ... يُحكى أن رجلاً شيخاً وجد شاباً يبكي على جدار منزل فراعه المنظر و سأله ما الذي يبكيك ؟؟ فقال الشاب أردت الزواج من فتاة أحببتها فرفضني أهلها ، فجلس يبكي على جدران بيتها و هنا قال الشيخ في نفسه (( هذه بوادر سقوط الأندلس ))
علم الشيخ أن أمراً كذها يعني ضياع الشباب المسلمين و ضياع الشابات و بدأ الفساد بالانتشار و ضياع هم الأمة و السعي من أجلها
 

فما الذي يجنيه الشاب و الفتاة من الحب قبل الزواج ؟؟ قد يجني عذاباً طويلاً و نهاية مؤسفة تؤدي إلى دمار أعوام و أعوام فترى الشاب كالخيال يمشي في الأرض لا أمل و لا همة و لا إرادة  و ليس هذا ما نطمح إليه

أيها الشاب ،، لا تبدأ المعاناة بنفسك و تنهيها بمحبوبتك .. لا تتهمها بالتقصير  إن رفضت لك طلباً و لا تبادلها الحوار إن قالت إني أخاف الله  .. إن أحببت و كنت غير قادر على طلبها  فاصبر حتى يحين الوقت  و اطلبها من الله تعالى حتى تطلبها من أهلها و لن يخيب الله رجاء من صدق
 
و أنتِ أيتها الأنثى ،،، مهما بلغت مشاعرك الرقة و الحنان  و مهما أحببتِ هذا الشاب عليكِ بتقوى الله أولاً و عدم خيانة الوالدين ثانياً و الانتظار حتى يفرج الله عليكما و يجمع بينكما بكل خير .. العقل قبل القلب و الله قبل أي مخلوق .. لا تقبلي إلا ما يرضاه الله لكِ 
 
رُبّ ألم ساعة أدى إلى سعادة دائمة  و رُبّ سعادة ساعة أودى إلى انهيار أعوام
و لنا من حياتنا قصصا تتوارى فاعتبروا يا أولي الأبصار
و لكم أن تفرقوا بين ما تريدون
و الحمدلله رب العالمين
smile

 

 (الاصوات: 4)
مرام كرنازي|2 يوليو 2009| الزيارات: 781
الكاتب: سامي بتاريخ: 6 يوليو 2009 10:31 ICQ: --
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وأنــــــــــار الرحمن دربكِ ووفقكِ في الدارين أُختي الفاضلة / مرام
على هذا العطــاء القيم والفكر المُتقد
موضوع في غاية الأهمية والتوازن ,, يحتاج إلى أن يقرأه الجميع بعقولهم وقلوبهم قبل أن يتحدثوا في شيء .. يحتاج إلى أن يغص الجميع في مكنونان نفوسهم ليروا بأن الطريق سهل ومُيسر بفضل الله .. ولينظروا بعين مُتفحصة لمُستقبل تملئه الآمــال بقرب الرحمن والآلام في البُعد والتشرد عن جادة السبيل
نسأل من الله أن يوفق كُل شبابنا وشاباتنا إلى ما فيه خير

دُمتِ في رضوان ربي
[ ]
لا مستحيل مع الطموح والإرادة
الكاتب: مرام كرنازي بتاريخ: 18 يوليو 2009 15:48 ICQ: --
آمين اللهم آمين

هدانا الله جميعاً لما يحب و يرضى و صبّرنا على فتن الدنيا ما ظهر منها و ما بطن

جزاك الله خيراً أخي لتعقيبك الجميل

اللهم آمين
[ ]


إن لي روحا تعشق المجد و الرفعة ،،، روحاً تواقة للجنة

يا رب